عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

72

أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور

[ الباب السابع ] فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم روى مسلم بن إبراهيم الورّاد ، عن عكرمة بن عمار ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي قتادة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه ، فإنهم يتزاورون في قبورهم » « 1 » . وخرّج محمد بن يحيى الهمداني في ( صحيحه ) بهذه الزيادة ، وعنده عن هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة . وكذا رواه سليمان بن أرقم ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة بهذه الزيادة . ورواه غيره عن ابن سيرين ، من قوله ، فلعلّ الزيادة في آخره مدرجة من كلام ابن سيرين . وخرّج العقيلي ، من طريق سعيد بن سلّام العطار ، حدّثنا أبو مرة راشد بن العطار ، سمعت قتادة ، يحدث ، سمعت أنس بن مالك ، يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه ، فإنهم يبعثون - أو قال يتزاورون - في أكفانهم » « 2 » . وقال : سعيد بن سلّام ضعيف ، ولا يتابع عليه ؛ وأبو مرة : لا يعرف له غيره . ويروى من حديث محمد بن مصفّى ، حدّثنا معاوية ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « حسّنوا أكفان موتاكم ، فإنهم يتباهون ويتزاورون في قبورهم » « 3 » . وقال ابن أبي الدنيا : حدّثنا القاسم بن هشام ، حدّثنا يحيى بن صالح ، حدّثنا محمد بن سليمان ، حدّثنا راشد بن سعد : أن رجلا توفيت امرأته ، فرأى نساء في المنام ، ولم ير امرأته معهن ، فسألهن عنها ، فقلن : إنكم قصرتم في كفنها ، فهي

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 100 ) والنسائي ( 4 / 33 ) وابن ماجة ( 1474 ) - شطره الأول - . وأخرجه مسلم ( 943 ) من حديث جابر مرفوعا بلفظ : « إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه » . وانظر الذي بعده . ( 2 ) أخرجه ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 3 / 557 - 558 / 1788 ) والخطيب في « تاريخه » ( 9 / 80 ) . وسعيد بن سلّام العطار ؛ متروك . ( 3 ) لا يصح ؛ انظر « تنزيه الشريعة » ( 2 / 373 ) .